السيد محمد علي ايازي
255
المفسرون حياتهم و منهجهم
يذكر تفسيرها ، ويختار من الأقوال ما كان يتعلق بالمذهب الحنفي ، مع بيان أدلة الترجيح ونقض دليل المخالف . واعتمد في تفسيره ، على الاخبار المأثورة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والصحابة ، وقد تعرض للمسائل الخلافية التي كانت بين أهل السنة والمعتزلة ، كالرؤية وان مرتكب الكبيرة لا يخرج من الايمان ، وإطاعة اولي الامر واجبة وان كان فاسقا ، والإمام لا ينعزل بالفسق ، وغيرها من المسائل الكلامية التي فيها لون من الأحكام الفقهية « 1 » ومن المباحث الخلافية التي تعرض لها مسألة الإمامة التي هي من المسائل الخلافية الكلامية بين أهل السنة والشيعة وتفسير آية : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا « 2 » حيث قال : « قال أكثر المفسرين لمّا ذكر اللّه أولا النهي عن موالاة من يجب معاداتهم في قوله تعالى : لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ « 3 » ذكر عقيبه من يجب موالاتهم في قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . وانما قال : وَلِيُّكُمُ ولم يقل أولياءكم ، مع أن المذكور ثلاثة للتنبيه على أن الولاية للّه على الأصالة ولرسوله وللمؤمنين على التبع . . . واستدل بها الشيعة على امامة علي ، فزاعمين أن المراد بالولي ، المتولي للأمور والمستحق للتصرف فيهم ، والظاهر ما ذكرناه ، مع أن حمل الجمع على الواحد أيضا خلاف الظاهر ، وان صح انه نزل فيه » « 4 » وأجيب عن هذا الاشكال ، بان لزوم اطلاق الجمع وإرادة الواحد في قوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا فرق بين اطلاق لفظ الجمع وإرادة الواحد واستعماله فيه ، وبين
--> ( 1 ) نفس المصدر / 51 ، و 289 ، 291 . ( 2 ) سورة المائدة / 55 . ( 3 ) سورة المائدة / 51 . ( 4 ) تفسيرات الأحمدية / 359 .